المنظمات الحقوقية وأهالي المعتقلين يطالبون بالافراج عن بقية المعتقلين علىخلفية حرب صعدة

فبراير 13th, 2009 كتبها علي الديلمي نشر في , غير مصنف

بدأتها باعتصام أمام مجلس النواب.. ثم مسيرة إلى رئاسة الوزراء
المنظمات الحقوقية وأهالي المعتقلين يطالبون بالافراج عن بقية المعتقلين على خلفية حرب صعدة

 :

10/2/2009

تواصلت سلسلة الفعاليات الاحتجاجية المطالبة بالافراج عن المعتقلين على خلفية حرب صعدة، حيث نظمت منظمات المجتمع المدني (14 منظمة حقوقية) بالتنسيق مع اهالي المعتقلين اليوم الثلاثاء الموافق 10/2/2009م اعتصاما بدأته امام مجلس النواب الساعة التاسعة والنصف صباحا.

ورفع المعتصمون والمعتصمات لافتات تطالب بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الصادرة في 8/12/2009م بسرعة اطلاق سراح المعتقلين والموجهة إلى وزير الداخلية، كما رفعوا صورا للمعتقلين والذي كان لافتا فيه وجود صغار السن ضمن المعتقلين.

وسلم المعتصمون رسالة إلى مجلس النواب طالبوه فيها بتحمل مسؤولياته القانونية والرقابية لمتابعة الجهات الامنية والضغط عليهم من اجل اطلاق سراح جميع من تبقى من المعتقلين، كما اكدوا في الرسالة بتفعيل لجنة تقصي الحقائق التي شكلها المجلس سابقا لمعرفة اسباب عدم تنفيذ توجيهات رئيس الجمهوريةز

ثم توجه المعتصمون والمعتصمات بمسيرة إلى رئاسة مجلس الوزارء حيث اكملوا فعالياتهم الاحتجاجية لهذا اليوم امام بوابة رئاسة مجلس الوزراء.

ثم سلم المعتصمون رسالة إلى الاجتماع المنعقد في المجلس، حيث طالبوا مجلس الوزراء ان يقوم بدوره التنفيذي لمتابعة تنفيذ توجيهات الرئيس بشان اطلاق المعتقلين والوقوف على الاسباب التي حالت دون تنفيذها، كما طالبوه بالوقوف بحزم أمام من يرفض هذه التوجيهات، من اجل رفع معاناة المعتقلين واهاليهم الطويلة والمريرة.

يشار إلى ان 20 معتقلا قد تم الافراج عنهم بعد سلسلة الفعاليات الاحتجاجية التي نظمتها منظمات المجتمع المدني بالتنسيق مع اهالي المعتقلين كان آخرها اعتصام صباح يوم عيد الاضحى امام جامع الصالح.

نص رسالة المعتصمين لرئيس مجلس الوزراء

بسم الله الرحمن الرحيم

دولة الدكتور / علي محمد مجور رئيس الوزراء المحترم

الموضوع توجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية بسرعة إطلاق المعتقلين على خلفية احداث صعدة أشارة إلى الموضوع أعلاه نرفق لكم توجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية الصادرة مؤخراً بتاريخ 8/12/2008م إلى وزير الداخلية بسرعة إطلاق سراح المذكورين أعلاه في الموضوع والتي للأسف لشديد تم تجزئتها عبر إطلاق القليل ممن شملتهم هذه التوجيهات (مرفق لكم كشف بالقليل المفرج عنهم وآخر بمن لم يفرج عنهم)من أجل ذلك نرفع إليكم نحن أهالي المعتقلين وكذا منظمات المجتمع المدني المشاركين في الاعتصام أمام مجلسكم يومنا هذا الثلاثاء الموافق10/2/2009م بمطالبنا المتضمنة قيامكم بدوركم التنفيذي في متابعة تنفيذ توجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية والوقوف من قبلكم على الأسباب التي حالت دون تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس والتوجيه من قبلكم إلى وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المعنية بسرعة الإفراج الفوري عن جميع من تبقى في المعتقلات على خلفية أحداث صعدة لترفعوا بذلك معاناة المعتقلين وأهاليهم الطويلة والمريرة والوقوف بحزم أمام من يرفض تنفيذ توجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية.

والله الموفق

  • المنظمات المشاركة اهالي المعتقلين
  • المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية
  • منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات
  • منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان
  • المرصد اليمني لحقو

المزيد


بقلم/ ابو بكرالسقاف _____مزيدا من التضامن مع علي حسين الديلمي

أغسطس 23rd, 2009 كتبها علي الديلمي نشر في , غير مصنف

يؤكد اعتقال علي حسين الديلمي في مطار صنعاء، وكان في طريقه إلى كوبنهاغن للمشاركة ضمن وفد يمني في ندوة تعنى بشؤون حقوق الإنسان. أنكرت الجهات «المسؤولة» في البداية أنه في رعايتها، ثم اعترفت لتضاعف الخطأ الذي ارتكبته، ليصدق عليها القول السائر أنها قدمت عذراً أقبح من الذنب من بعض الوجوه، فجرْياً على أسلوب أبلسة الخصم قالت إنه عضو في خلية إرهابية وتزامن اعتقاله مع مصرع الديلمي والربيعي، وهما من القاعدة فعلاً، وتؤكد أقوال ذويهم التي نشرتها الصحافة أنهما -لا سيما الربيعي- كانا على اتصال بالرئيس وبوكيل في جهاز الأمن السياسي وبقائد احدى الفرق العسكرية لم يسمَّ في أقوالهم، فمن الواضح أن الأجهزة من القمة إلى القاعدة تعرف رجال القاعدة معرفة جيدة. وهو ما تصفه الصحف الأمريكة منذ حادثة الباخرة كول بأنه إدخالهم في خيمة الاحتواء. ولذا تبدو تهمة الديلمي الذي ينتمي إلى الاسلام السياسي الزيدي، ويمارس نشاطاً علنياً في مجال حقوق الانسان، غير مناسبة بل وهي تجعل جرم اعتقاله مضاعفاً، اذ تنسبه إلى عقيدة لا يؤمن بها ثم تعتقله بها. ولكن هذا ديدنها كما يقولون. فقد كان «الشباب المؤمن» يُعتقلون بتهمة الانتماء إلى حزب الله، لأن شروط الأبلسة كانت تقضي بذلك منذ دخول «ج. ي» في نوفمبر 2001 ميدان الشراكة الرحب في مكافة الارهاب، بعد زيارة رئيس الجمهورية، أمريكا. وفي أيام الحرب العدوانية التي شنها العدو التاريخي على لبنان أصبح رئيس البلاد متشيعاً يحب حسن بعد أن أمر بقتل حسين وهو أسير في نهاية حرب صعدة الأولى. ولذا ليس بمستغرب ان يكون اليوم الإنتماء إلى القاعدة هو الزي المناسب لمكافحة الارهاب أو هو صيغة دولية مناسبة لكل الأنظمة المحمية من قبل أمريكا، والتي جعلت محور سياستها الثابت تسويغ الحماية بقتل مواطنيها الذين يختلفون معها ومع أمريكا؛ ولذا فإن رفض هذه السياسة هو في وقت واحد مقارنة لتحالف قوتين تحاصر التطور السياسي السوي الذي يمكن أن يدخلنا العصر. وهاتان القوتان تجسدان في الممارسة أفصح صور نظرية التبعية في المستويين السياسي والاقتصادي. وقد كسرت بعض شعوب امريكا اللاتينية هذا الطوق في البرازيل وبوليفيا وفنزويلا لتستعيد استقلالها بعد اغتراب له طويل في تلال الكابيتول الأمريكية. إن رفضنا ومقاومتنا هذه السياسة القائمة على الحماية والتبعية في هذا الأفق هو الذي يجب أن يكون نصب أعيننا، سواء أكان حدثاً سياسياً كبيراً مثل الحرب التي شنت على الشعب في صعدة، أم اعتقالاً علنياً لشاب شجاع اختار طريقة الدفاع عن حقوق الانسان منهجاً للجهر برفض السلطة الجائرة، واجتراح معجزة التضامن في شروط ديمقراطية مسلحة كشرت عن أنيابها في الانتخابات الأخيرة بحيث يتعذر اعتبار سفور انيابها إبتسامة كما في بيت شعر مشهور، إلا في تقدير عُبَّاد السلطة، الذين لا يسهون عن عبادتهم ابداً. إن طبيعة النشاط السياسي وعلنيتها تجعل تلفيق تهمة السلفية الجهادية أمراً بالغ الصعوبة، لو كنا في بلد يلتزم بقواعد قانون الاجراءات، وحقوق التقاضي التي ينص عليها الدستور والقوانين. ولكننا أمام جهاز أمن سياسي غير مسؤول إلا أمام نفسه ورئيس الجمهورية، ويقدم كل مرة برهاناً جديداً على أنه فوق السلطات وأنه أبو السلطات كافة. وهذا الجهاز هو الذي يجعل الحياة اليومية للمواطنين في الجنوب والشمال استمراراً لحرب العام 1994 وحرب صعدة التي لم ينقض إلا عام وبعض عام على بشاعاتها وجنونها. وهذا قلب -قال به غير واحد- لقول كلازفتر المشهور: «إن الحرب استمرار للسياسة بوسائل أخرى». وإذا كانت الحرب جحيماً مؤقتاً، فإن السياسة تجعل الحياة جحيماً دائماً، أو -بكلمة مدللة في المؤسسات الدولية- مستدامة. ومستوى تضامننا وشمول

المزيد


بلاغ للنائب العام بشأن الاعتقالات العشوائية التي طالت المواطنيين في المكلا -حضرموت

أغسطس 15th, 2009 كتبها علي الديلمي نشر في , غير مصنف

30/4/2009

معالي الدكتور / عبد الله عبد الله العلفي النائب العام المحترم
الموضوع الاعتقالات العشوائية في المكلا
تحية طيبة وبعد
قام الأمن المركزي باعتقالات عشوائية للمواطنين بالمكلا – حضرموت – دون أوامر قضائية وذلك بتاريخ 27/4/2009م، بعد منتصف الليل الساعة الواحدة وقد أفاد أقارب المعتقلين أن أقاربهم تعرضوا للضرب أثناء اعتقالهم كما أن هناك أطفال ضمن المعتقلين وهم:

  1. محمد عمر جوبان 11 عاماً
  2. ناصر عبد الله هادي بستم 12 عاما

وكذا تم اعتقال 15 شخصاً وهم :-

  1. عمر رجب جوبان 30 عاماً
  2. نبيل رجب

المزيد


شارك فيها ممثلين من الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان

أغسطس 15th, 2009 كتبها علي الديلمي نشر في , غير مصنف

تواصلت الفعاليات التضامنية للإفراج عن المعتقلين بذريعة أحداث صعدة والتي بلغت اليوم الثلاثاء 4/8/2009م الاعتصام الحادي والعشرون أمام مجلس رئاسة الوزراء بصنعاء.

الاعتصام بساحة الحرية والذي تنظمه المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية بالتنسيق مع أهالي المعتقلين شهد استمرارا للاحتجاجات على غياب سلطة العدالة في البلد إلى جانب الدور السلبي و الجامد لرئاسة الوزراء تجاه قضية المعتقلين منذ عدة سنوات والأصوات المرتفعة والمطالبة لإطلاق سراحهم لعدم ارتكابهم أي جرم يعاقب عليها القانون ولم توجه إليهم أي تهمة، بل إن بعض المعتقلين يواجهون أنواع التعذيب الجسدي وكذلك النفسي جراء عدد السنوات السجون، وأفاد بعض الأهالي أن معتقليهم تعرضوا للاعتداء بالضرب الشديد والعنيف من قبل بعض المعتقلين بذمة قضايا أخرى بدافع الاختلافات المذهبية وتحت أنظار الجنود في الأمن السياسي.

وكان من اللافت في الاعتصام الواحد والعشرين أمام رئاسة الوزراء مشاركة ممثلين من الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (fid t) وهم الاستاذ نبيل رجب والاستاذ شريف عازر -واللذان وصلا اليمن في الأيام الماضية- واستمعا إلى عدد من المظالم في ساحة الحرية والتقطا عددا من الصور مع عدد من المعتصمين والمعتصمات، والذي مثّل من قبلهما لفتة إنسانية معبرة عكست إحساسهما بمعاناة المظلومين، مقارنة بالوزراء في المجلس الصامت الذي لم ينزلوا حتى للاعتصام ولم يحركوا سا

المزيد


الافراج عن ضيف الله الدريب.. الاعتصام الثاني والعشرين للمطالبة بالافراج عن المعتقلين بذريعة احداث صعدة

أغسطس 15th, 2009 كتبها علي الديلمي نشر في , غير مصنف

11/8/2009

أقامت المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات ال ديمقراطية بالتنسيق مع أهالي المعتقلين بذريعة أحداث صعدة اليوم الثلاثاء 11/8/2009م الاعتصام والذي بلغ الثاني والعشرين أمام رئاسة مجلس الوزراء ضمن الفعاليات المستمرة من أجل اطلاق سراح المعتقلين.

وفي الاعتصام الثاني والعشرين طالب علي الديلمي المدير التنفيذي للمنظمة اليمنية في كلمته بالاعتصام إلى أن مطالب المعتصمين والمعتصمات هي مطالب مشروعة، مضيفا: إنها مطالب بتنفيذ القانون، واحترام المواطنة المتساوية، إلغاء السجون الغير قانونية، تجريم التعذيب، احترام القضاء.

وذكر الحقوقي الديلمي أن الاعتصام اليوم والذي وصل إلى 22 اعتصاما هو � �لرقم تم حسابه أما مجموع الاعتصامات في ساحة الحرية للمطالبة بالافراج عن المعتقلين تزيد عن ذلك بكثير.

وأكد الديلمي على المادة 48 من الدستور التي تجرم في بنودها الاعتقال خارج إطار القانون والذي يتجاوز أربعة وعشرين ساعة، لكنه أردف: أن المعتقلين يقبع بعضهم لأكثر من أربعة سنوات وبعضهم إلى خميس سنوات، إلى جانب التعذيب الذي يقومون به في السجون واستغلال الاختلافات المذهبية ليقوموا بفتنة حتى في السجون يكون ضحيتها المعتقلين.

وعبر المدير التنفيذي للمنظمة اليمنية عن أسفه من تجاهل رئاسة الوزراء القضايا المتعددة في ساحة الحرية التي تحتضن عددا من المطالب حيث قال أن هناك المطالبون بالقصاص من قتلة الدكتور القدسي والذين هم بحاجة ماسة إلى استقرار القضاء واحترام القوانين وتطبيقها على الجميع، وهناك أيضا قضايا ليس داخل الوطن بل تعدت إلى خارج إطار الوطن وهي قضية عبدالسلام الحيلة التي تم اختطافه واعتقاله خارج اليمن، إلى جانب كثير من القضايا، كما رحب بعودة الشيخ محمد المؤيد الذي استقبله اليمنيون اليوم بعد الافراج عنه من معتقل غوانتانامو.

واتهم المسؤولين في الدولة بعدم رؤيتهم للمظالم وأنهم لم يعودوا يشعرون بأي آلام حولهم أو أية أحزان يتجرعها الناس وطالبهم إذا كان لديهم ذرة م ن شعور أو ضمير للتحرك لإيقاف هذه المظالم التي لاتتوقف.

ثم دعا المحامي عبدالرحمن العصيمي عضو نقابة المحامين اليمنيين جميع أسر المعتقلين بالمسارعة إلى مقاضاة كل من قام بانتهاك للدستور والقانون وأخذ جزائه العادل.

وقال المحامي العصيمي أن أبناءنا من المعتقلين وصل مدة البعض إلى أربع سنوات وآخرين إلى خمس سنوات دون أن يحرك أحد من المسؤولين أي ساكن اتجاه ذلك رغم الانتهاك الصارخ للمادة 48 من الدستور.

وأردف العصيمي أنه في حالة عدم إنصاف القضاء لل

المزيد


حملة معاً ضد حرب صعدة تدعو للقاء تشاوري يوم الثلاثاء في مقر الشقائق

أغسطس 15th, 2009 كتبها علي الديلمي نشر في , غير مصنف

 

حملة معاً ضد حرب صعدة تدعو للقاء تشاوري يوم الثلاثاء في مقر الشقائق 
تدعو حملة معاً ضد حرب صعدة المنظمات الحقوقية والنشطاء والإعلاميين والبرلمانيين والشخصيات العامة للقاء التشاوري الخاص باندلاع الحرب السادسة، وذلك في مقر منتدى الشقائق يوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس 2009 الساعة الحادية عشر صباحاً
وذلك لمناق

المزيد


تعلن المنظمة اليمنية إطلاق موقعها الإلكتروني حريات

فبراير 15th, 2009 كتبها علي الديلمي نشر في , غير مصنف


15/2/2009

www.hurryat.org

والذي يأتي من ضمن نشاطات المنظمة في سبيل تعزيز الإعلام في مجال الحريات وحقوق الإنسان في اليمن وترحب المنظمة باستقبال كافة الأخبار والمساهمات من كل النشطاء الحقوقيين والإعلاميين لإثراء الموقع

العناوين الجديدة المنظمة
اليمن – صنعاء
شارع القيادة أمام مكتبة المكتبة- الدور الخامس
ت: 254206 1 00967
فا
المزيد


رسالة من الأديب المرحوم غسّان كنفاني إلى الأديبة غادة السّمّان

فبراير 15th, 2009 كتبها علي الديلمي نشر في , غير مصنف

رسالة من الأديب المرحوم غسّان كنفاني إلى الأديبة غادة السّمّان

نقلا عن كتاب/ رسائل غسّان كنفاني إلى غادة السمّان

 

غادة..

أعرف أنّ الكثيرين كتبوا لك، وأعرف أنّ الكلمات المكتوبة تخفي عادة حقيقة الأشياء خصوصًا إذا كانت تعاش وتُحسّ وتنزف على الصّورة الكثيفة النّادرة التي عشناها في الأسبوعين الماضيين.. ورغم ذلك، فحين أمسكت هذه الورقة لأكتب لك كنت أعرف أنّ شيئًا واحدًا أستطيع أن أقوله وأنا أثق من صدقه وعمقه وكثافته وربّما ملاصقته التي يخيّل إليّ الآن أنّها كانت شيئًا محتومًا، وستظلّ، كالأقدار التي صنعتنا: إنني أحبّك.

الآن أحسّها عميقة أكثر من أيّ وقت مضى، وقبل لحظة واحدة فقط مررت بأقسى ما يمكن لرجلّ مثلي أن يمرّ فيه، وبدت لي تعاساتي كلّها مجرّد معبر مزيّف لهذه التّعاسة التي ذقتها في لحظة كبريق النّصل في اللحم الكفيف.. الآن أحسّها، هذه الكلمة التي وسّخوها، كما قلت لي والتي شعرت بأنّ عليّ أن أبذل كلّ ما في طاقة الرّجل أن يبذل كي لا أوسّخها بدوري.

 

إنني أحبّك: أحسّها الآن والألم الذي تكرهينه – ليس أقلّ ولا أكثر مما أمقته أنا- ينخر كلّ عظامي ويزحف في مفاصلي مثل دبيب الموت. أحسّها الآن والشمس تشرق وراء التلّة الجرداء مُقابل الستارة التي تقطّع أفق شرفتك إلى شرائح مُتطاولة.. أحسّها وأنا أتذكّر أنني أيضًا لم أنم ليلة أمس، وأنني فوجئت وأنا أنتظر الشروق على شرفة بيتي أنني – أنا الذي قاومت الدّموع ذات يوم وزجرتها حين كنت أجلد- أبكي بحرقة. بمرارة لم أعرفها حتى أيّام الجوع الحقيقي، بملوحة البحار كلّها وبغربة كلّ الموتى الذين لا يستطيعون فعل أيّما شيء.. وتساءلت: أكان نشيجًا هذا الذي أسمعه أم سلخ السّياط وهي تهوي من الدّاخل؟

لا. أنت تعرفين أنني رجل لا أنسى وأنا أعرَف منك بالجحيم الذي يطوّق حياتي من كلّ جانب، وبالجنّة التي لا أستطيع أن أكرهها، وبالحريق الذي يشتعل في عروقي، وبالصّخرة التي كتب عليّ أن أجرّها وتجرّني إلى حيث لا يدري أحد.. وأنا أعرف منك أيضًا بأنّها حياتي أنا، وأنّها تتسرب من بين أصابعي أنا، وبأنّ حبّك يستحقّ أن يعيش الإنسان له، وهو جزيرة لا يستطيع المنفيّ في موج المحيط الشّاسع أن يمرّ بها دون أن… ورغم ذلك فأنا أعرف منك أيضًا بأنني أحبّك إلى حد أستطيع أن أغيب فيه، بالصّورة التي تشائين، إذا كنت تعتقدين أنّ هذا الغياب سيجعلك أكثر سعادة، وبأنّه سيغيّر شيئًا من حقيقة الأشياء.

أهذا ما أردت أن أقوله لك حين أمسكت الورقة؟ لست أدري.. ولكن صدّقيني يا غادة أنني تعذّبت خلال ا

المزيد